[ الجمعة 4/5/1429 هجرية ]
 

اقسام الموقع
 الصفحة الرئيسية
 عن هذا الموقع
 بني مالك في سطور
 تاريخ بني مالك
 بطون بني مالك
 ديوان بني مالك
 البوم الصور
 جغرافية بني مالك

خدمات عامة
 سوق بني مالك
 الطقس
 التقويم الفلكي الزراعي
 دليل بني مالك
 المفضلة

 

ماذكره أبن بطوطة عن بجيلة

 

ثم قال: وأهل البلاد الموالية لمكة مثل  بجيلة و زهران وغامد، يبادرون لحضور عمرة رجب، ويجلبون إلى مكة الحبوب والسمن والعسل، والزبيب والزيت واللوز، فترخص الأسعار بمكة، ويرغب عيش أهلها، وتعم المرافق، ولولا أهل تلك البلاد لكان أهل مكة في شظف من العيش، ويذكر أنهم متى أقاموا ببلادهم، ولم يأتوا بهذه الميرة إلى مكة أجدبت بلادهم، ووقع الموت في مواشيهم، ومتى أوصلوا الميرة أخصبت بلادهم وظهرت فيها البركة، ونمت أموالهم، فهم إذا حان وقت ميرتهم، وأدركهم كسل عنها، اجتمعت نساؤهم فأخرجتهم.
وهذا من لطائف صنع الله تعالى، وعنايته ببلده الأمين، وبلاد السرّ والتي يسكنها بجيلة، و
زهران وغامد، وسواهم من القبائل مخصبة، كثيرة الأعناب، وافرة الغلات، وأهلها فصحاء الألسن، لهم صدق نية، وحسن اعتقاد، وهم إذا طافوا بالكعبة، يتطارحون عليها، لائذين بجوارها، متعلقين بأستارها، داعين بأدعية، تتصدع لرقتها القلوب، وتدمع العيون الجامدة، فترى الناس حولهم باسطي أيديهم، مؤمّنين على أدعيتهم، ولا يتمكن لغيرهم الطواف معهم، ولا استلام الحجر، لتزاحمهم على ذلك، وهم شجعان أنجاد، ولباسهم الجلود، وإذا وردوا مكة، هابت أعراب الطريق مقدمهم، وتجنبوا اعتراضهم، ومن صحبهم من الزوار حمد صحبتهم، وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكرهم وأثنى عليهم خيراً، وقال: علموهم الصلاة يعلموكم الدعاء ,, وكفاهم شرفاً دخولهم في عموم قوله صلى الله عليه وسلم: الإيمان يمان والحكمة يمانية .
وذكر إن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان يتحرى وقت طوافهم، ويدخل في جملتهم، تبركاً بدعائهم، وشأنهم عجيب كله.
وقد جاء في أثر: زاحموهم في الطواف، فإن الرحمة تنصب عليهم صبّاً .


)رحلة ابن بطوطة1: 182 183(.

 

الرئيسية | في سطور | للاتصال بنا
المشرف | لاعلاناتكم | الاعضاء
جميع الحقوق محفوظة لموقع بني مالك 2002©